الشيخ محمد الصادقي الطهراني

450

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » ( 41 : 12 ) تكوينا - / « وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ » ( 17 : 23 ) تشريعا - / و « أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ » ( 28 : 28 ) فعلا - / و « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ » ( 33 : 23 ) أجلا للموت وهو من فعل اللّه ، ثم القضاء فيه : في القضية التي تقتضيها - / وعليه : على المحكوم فيها ، وله : المحكوم له - / وبه : بالحكم المقضي ، ومنه - / من القاضي ، وبين : بين المتقاضيين - / سواء في التكوين أو التشريع أو فعل وأجل . واما القضاء اليه : رابع الأضلاع لمربع القضاء - / فقد ينحصر في تحويل أمر تكوينا كالأجل : « وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ » ( 10 : 11 ) أو تحويل لنباء فصل محتوم ايحاء ، من مخلفات لسيئات : « وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ » ( 15 : 66 ) وقطع الدابر هذا من مخلفات اعمال قوم لوط المفسدين ، حيث جزاهم اللّه بما أفسدوا ، أو هو تحويل نباء فيه تهويل كما هنا : وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ . . . » الحكم الفصل الإنباء إليهم في الكتاب : التوراة فلا هو تشريعي ولا تكويني ، وانما قضاء علمي من أهم الملاحم التاريخية المنقطعة النظير يوحى إلى البشير النذير ! وهل الكتاب هنا - / فقط - / التوراة حيث سبق ذكرها في « وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ » ؟ أم كل كتابات الوحي الإسرائيلي ؟ أو كل ما كتبه اللّه من كتاب قبل القرآن ؟ نجد نبأ القضاء على مطلق الإفساد بالمهدي عليه السلام وأصحابه في عديد من كتابات الوحي : في العهد العتيق والجديد وسواهما وقد يأتي نبأه في ختام البحث .